List Widget

Translate

الخميس، 7 يونيو 2012

الارض

صورة معبرة عن الموضوع الأرض

ثالث كواكب المجموعة الشمسية بعدًا عن الشمس بعد كل من عطارد والزهرة، وتعتبر أكبر الكواكب الأرضية في النظام الشمسي، وذلك من حيث قطرها وكتلتها وكثافتها. ويطلق على هذا الكوكب أيضًا اسم العالم واليابس.
تعتبر الأرض مسكنًا لملايين الأنواع من الكائنات الحية، بما فيها الإنسان؛ وهي المكان الوحيد المعروف بوجود حياة عليه في الكون.
 تكونت الأرض منذ حوالي 4.54 مليار سنة.
وقد ظهرت الحياة على سطحها في مليار سنة الأخيرة. ومنذ ذلك الحين أدى الغلاف الحيوي للأرض إلى تغيرالغلاف الجوي والظروف غير الحيوية الموجودة على الكوكب، مما سمح بتكاثر الكائنات التي تعيش فقط في ظل وجود الأكسجين وتكوّن طبقة الأوزون، التي تعمل مع المجال المغناطيسي للأرض على حجب الإشعاعات الضارة، مما يسمح بوجود الحياة على سطح الأرض. تحجب طبقة الأوزونالأشعة فوق البنفسجية، ويعمل المجال المغناطيسي للأرض على إزاحة وإبعاد الجسيمات الأولية المشحونة القادمة من الشمس بسرعات عظيمة ويبعدها في الفضاء الخارجي بعيدا عن الأرض، فلا تتسبب في الإضرار بالكائنات الحية.
أدت الخصائص الفيزيائية للأرض، بالإضافة إلى تاريخها الجيولوجي والمدار الفلكي التي تدور فيه إلى استمرار الحياة عليها حتى العصر الحالي. ومن المتوقع أن تستمر الحياة على الأرض لمدة 1.2 مليارات عام آخر، يقضي بعدها ضوء الشمس المتزايد على الغلاف الحيوي للأرض حيث، يعتقد العلماء بأن الشمس سوف ترتفع درجة حرارتها في المستقبل وتتمدد وتكبر حتى تصبح عملاقا أحمرا ويصل قطرها إلى كوكب الزهرة أو حتى إلى مدار الأرض، على نحو ما يروه من تطور للنجوم المشابهة للشمس في الكون عند قرب انتهاء عمر النجم ونفاذ وقوده من الهيدروجين.
تعمل موارد الأرض المختلفة على إبقاء جمهرة عالمية ضخمة من البشر، الذين يقتسمون العالم فيما بينهم ويتوزعون على حوالي 200 دولة مستقلة، ويتفاعلون مع بعضهم البعض بأساليب متنوعة تشمل التواصل الدبلوماسي السياحة التجارة والقتال العسكري أيضًا. ظهر في الثقافة البشرية نظرات وتمثيلات مختلفة للأرض، فبعض الحضارات القديمة جسدتها كإلهة، والبعض إعتقدها مسطحة، وقال آخرون أنها مركز الكون، والاتجاه السائد حاليًا ينص على أن هذا الكوكب هو عبارة عن بيئة متكاملة تتطلب إشراف الإنسان عليها لصيانتها من الأخطار التي تهددها، والتي من شأنها أن تهدد الإنسان نفسه في نهاية المطاف.


مكونات المشتري


يتكون الغلاف الجوي العلوي للمشتري من حوالي 88–92% من الهيدروجين و 8–12% من الهيليوم.
 وهذه النسبة هي نسبة حجمية أو نسبة عدد مولات الجزيء.
 لكن بما أن كتلة ذرة الهيليوم حوالي 3 أضعاف كتلة ذرة الهيدروجين، فإن النسبة تتغير عند التعبير عنها كنسبة مئوية كتلية، ليصبح تركيب المشتري حوالي 75% هيدروجين و24% هيليوم والباقي عبارة عن مواد مختلفة.
 تحتوي الطبقة الداخلية من الغلاف الجوي على مواد بكثافة أعلى وتكون النسبة الكتلية لهذه المواد حوالي 71% هيدروجين و 24%هيليوم و5% مواد مختلفة. 
يحتوي الغلاف الجوي على كميات ضئيلة منالميثان وبخار الماء والأمونيا ومركبات السيليكون.
 وهناك أيضاً أثار للكربون والإيثان وكبريتيد الهيدروجين والنيون والأكسجين والكبريت والفوسفين.
 أما الطبقة الأبعد من الغلاف الجوي فتحتوي على بلورات متجمدة من الأمونيا.
كما تبين من خلال الفحص بالأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية من وجود أثار للبنزين ومركبات هيدروكربونية أخرى.
تتطابق نسبة الهيدروجين والهيليوم في الغلاف الجوي بشكل كبير مع تركيب السديم الشمسي الابتدائي وفق النموذج النظري.
وتبلغ كمية النيون في الغلاف الجوي العلوي حوالي 20 جزء في المليون وتساوي هذه الكمية عشر ماهو موجود في الشمس.
 كما أن الهليوم مستنفذ على الرغم من أن نسبته تساوي 80% مما تحويه الشمس، ويعتقد أن سبب استنفاذ الهيليوم هو هطوله إلى داخل الكوكب.
 أما تركيز الغازات الخاملة في المشتري فهي ما بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مماهي عليه في الشمس.
يعتقد بالاستناد إلى التحليل الطيفي أن تركيب زحل يشابه إلى حد كبير تركيب المشتري، في حين أن تركيب الكوكبين الغازيين الآخريين مختلفين من حيث نسبة الهيدروجين-هيليوم.
 ومن الجدير بملاحظته أن وفرة العناصر الأثقل في الكواكب الأبعد من المشتري غير واضحة تماماً بسبب النقص في المسابير الداخلة للغلاف الجوي لهذه الكواكب.

المشتري

صورة معبرة عن الموضوع المشتري

المشتري هو أضخم كواكب المجموعة الشمسية.
 سمي بالمشتري لأنه يستشري في سيره أي يَلِجُ ويمضي ويجدُ فيه بلا فتور ولا انكسار.
 وكان المشتري معروف للفلكيين القدماء وارتبط بميثولوجيا وأديان العديد من الشعوب. وقد أطلق الرومان عليه اسم جوبيتر وهو إله السماء والبرق.
ويظهر المشتري من الأرض بسطوع كبير فيبلغ قدره الظاهري −2.94 مما يجعله ثالث الأجرام تألقاً في سماء الليل بعد القمر والزهرة
المشتري خامس الكواكب بعداً عن الشمس وأكبر كواكب المجموعة الشمسية.
 وهو عملاق غازي وكتلته أقل بقليل من 1/1000 من كتلة الشمس، لكنها تساوي ثلثي كتلة مجموع باقي كواكب المجموعة. ويضم تصنيف العمالقة الغازية كل من زحل وأورانوس ونبتون إضافةً إلى المشتري. 
ويطلق على هذه الكواكب الأربعة اسم الكواكب الجوفيانية.
يتكون المشتري بشكل رئيسي من الهيدروجين، ويشكل الهيليوم أقل بقليل من ربع كتلته.
وفي الغالب يحتوي على نواة صخرية تتكون من عناصر أثقل. شكل المشتري كروي مفلطح بسبب سرعة دورانه الكبيرة.
 يظهر الغلاف الجوي الخارجي تمايز واضح لعدة نطاقات في خطوط طول مختلفة. مما يؤدي إلى الاضطراب والعواصف على طول هذه الحدود.
 كما تتشكل نتيجة هذه إحدى المعالم المميزة للمشتري وهي البقعة الحمراء العظيمة وهي عاصفة عملاقة معروفة على الأقل منذ القرن السابع عشر عندما تم رصدها لأول مرة بالمرقاب.
 يحيط بهذا الكوكب نظام حلقات خافت، وحقل مغناطيسي قوي.
كما يوجد 63 قمر يدورون حوله، منهم أربع أقمار كبيرة تدعى بأقمار غاليليو وكانوا قد اكتشفو من قبل غاليلو غاليلي سنة 1610. يملك أكبر هذه الأقمار غانيميد قطر أكبر من قطر كوكب عطارد.
أرسلت عدة بعثات فلكية لاستكشاف المشتري معظمها خلال بداية برنامجي بيونير وفوياجر وفيما بعد بواسطة مركبة غاليليو المدارية. وآخر مركبة حلقت فوق المشتري كانت نيوهورايزونز سنة 2007.
 وقد استخدم هذا المسبار جاذبية المشتري لتسريعه لمتابعة رحلته نحو بلوتو.
 تستهدف الرحلات المستقبلية للمشتري والكواكب الجوفيانية استكشاف احتمال وجود محيط سائل تحت الغطاء الجليدي للقمر أوروبا.


مدار كوكب زحــل




متوسط المسافة بين زحل والشمس هي أكثر من 1,400,000,000 كم... مع متوسط سرعة مدارية يَبلغ 9.69 كم/ثانية.
 يتطلب زحل 10,759 يوماً أرضياً (أو حوالي 29 سنة ونصف) لإنهاء دورة واحدة حول الشمس.
 ويَميل مداره البيضاوي الشكل بزاوية 2.48° بالنسبة إلى سهل الأرض المداري.
 وبسبب وجود شذوذ مداري يبلغ 0.056، فالمسافة بين زحل والشمس تختلف بما يُقارب من 155,000,000 كيلومتراً بين الحضيض والأوج.
بما أن كوكب زحل هو عملاق غازي، فإن الزمن الذي يستغرقه للدوران حول محوره ليس ثابتاً، وإنما يعتمد على خط العرض. فالمعالم المرئيّة على زحل تدور بنسب مختلفة تبعاً لخطوط العرض التي تقع عليها، وقد تم حساب فترات دوران متعددة للمناطق المختلفة على الكوكب (كما في حالة المشترى):
 النظام الأول مدته 10 ساعات و14 دقيقة و00 ثانية (844.3°/د)، ويَشمل المنطقة الاستوائية، والتي تمتد من الحافة الشمالية للحزام الاستوائي الجنوبي إلى الطرف الجنوبي من الحزام الاستوائي الشمالي.
وقد تم تعيين جميع خطوط العرض الأخرى لزحل في فترة دوران 10 ساعات و39 دقيقة و24 ثانية (810.76°/د)، وهو النظام الثاني.
أما النظام الثالث فهو مبنيّ على انبعاثات الموجات اللاسلكية الصادرة من الكوكب التي رصدتها مركبة فوياجر أثنار اقتراباتها منه، وتبلغ فترة هذا النظام 10 ساعات و39 دقيقة و22.4 ثانية (810.8°/د)، ولأنه قريب جداً من النظام الثاني فقد حلّ محله إلى حد كبير.
ومع ذلك، فإن القيمة الدقيقة للمدة المدارية لباطن الكوكب تبقى محيّرة.
 في أثناء اقتراب كاسيني من زحل في عام 2004، وجدت المركبة الفضائية أن فترة الدوران اللاسلكية لزحل قد ازدادت بشكل ملحوظ، يُقارب 10 ساعات و45 دقيقة و45 ثانية (± 36 ثانية). وسبب التغيير هذا ليس معروفاً،
 واعتُقد آنذاك أن السبب يَرجع إلى حركة المصدر اللاسلكي إلى خط عرض زحلي مختلف، أي أنه تغيّر في المدة الدوانية وليس في دوران زحل نفسه.
في وقت لاحق من آذار/مارس عام 2007، وُجد أن دوران الابتعاثات اللاسلكية لم يتأثر بدوران الكوكب، لكنه بدلاً من ذلك نتج عن الحمل الحراري لقرص البلازما، والذي يَعتمد أيضاً على عوامل أخرى بجانب دوران الكوكب.
 وأفيد أنه قد يكون سبب الاختلاف في فترات الدوران ناتجاً عن نشاط السخّانات على قمر زحل إنقليدس.
 وبخار الماء المُبتعث إلى مدار زحل من خلال هذا النشاط يُؤثر على غلاف زحل المغناطيسي ويجعله أضعف، وهذا يُبطئ دورانه بشكل طفيف بالنسبة لدوران الكوكب. وحالياً من المُسلّم به أنه لا توجد طريقة معروفة لتحديد معدّل دوران باطن زحل.
آخر التقديرات لفترة دوران زحل كانت في أيلول/سبتمبر 2007، واستندت إلى معلومات مجموعة من مختلف قياسات مسابير كاسيني وفوياجر وبيونير، وهذا التقدير هو 10 ساعات و32 دقيقة و35 ثانية.


زحــل

صورة معبرة عن الموضوع زحل

زحل اسم مشتق من الجذر "زَحَل" بمعنى تنحّى وتباعد.
 ويُقال أنه سمي زحل لبعده في السماء، أما الاسم اللاتيني فهو مشتق من "ساتورن"، وهو إله الزراعة والحصاد عند الرومان، ويُمثل رمزه منجل الإله الروماني سالف الذكر.
زحل هو الكوكب السادس من حيث البُعد عن الشمس وهو ثاني أكبر كوكب في النظام الشمسي بعد المشتري، ويُصنف زحل ضمن الكواكب الغازية مثل المشتري وأورانوس ونبتون. وهذه الكواكب الأربعة معاً تُدعى "الكواكب الجوفيانية" بمعنى "أشباه المشتري". يعتبر نصف قطر هذا الكوكب أضخم بتسعة مرّات من ذلك الخاص بالأرض،
 إلا أن كثافته تصل لثمن كثافة الأرض، أما كتلته فتفوق كتلة الأرض بخمسة وتسعين مرة.
تعتبر الظروف البيئية على سطح زحل ظروفًا متطرفة بسبب كتلته الكبيرة وقوة جاذبيته، ويقول الخبراء أن درجات الحرارة والضغط الفائق فيه يفوق قدرة العلماء والتقنيات الموجودة على إعداد شيء مشابه لها وإجراء التجارب عليه في المختبرات. يتكون زحل بنسبة عالية من غاز الهيدروجين وجزء قليل من الهيليوم، أما الجزء الداخلي منه فيتكون من صخور وجليد محاطٍ بطبقة عريضة من الهيدروجين المعدني وطبقة خارجية غازية.
يُعتقد أن التيار الكهربائي الموجود بطبقة الهيدروجين المعدنية يساهم في زيادة قوة وجاذبية الحقل المغناطيسي الخاص بهذا الكوكب، والذي يقل حدة بشكل بسيط عن ذاك الخاص بالأرض وتصل قوته إلى واحد على عشرين من قوة الحقل المغناطيسي الخاص بالمشتري.
 سرعة الرياح على سطحه تقارب 1800 كم/س، وهي سرعة كبيرة جداً مقارنة مع سرعة الرياح على سطح المشتري.
يتميز زحل بتسع حلقات من الجليد والغبار تدور حوله في مستوى واحد مما يعطيه شكلاً مميزاً. يوجد واحد وستون قمراً معروفاً يدور حول زحل مع استثناء القميرات الصغيرة،
 وقد تمّ تسمية 53 قمرًا منها بشكل رسمي. من بين هذه الأقمار، يُعتبر "تايتان" الأكبر، وهو كذلك ثاني أكبر قمر فيالمجموعة الشمسية، بعد "غانيميد" التابع للمشتري، بل هو أكبر حجمًا من كوكب عطارد، ويُعتبر القمر الوحيد في المجموعة الشمسية ذي الغلاف الجوي المعتبر.
كان جاليليو أوّل من رصد كوكب زحل عن طريق المقراب في سنة 1610، ومنذ ذلك الحين استقطب الكوكب اهتمام محبي علم الفلك والعلماء، فتمّ رصده عدّة مرات تحقق في البعض منها اكتشافات مهمة، كما حصل بتاريخ 20 سبتمبر سنة 2006، عندما التقط مسبار كاسيني هويغنز حلقة جديدة لم تكن مكتشفة قبلاً، تقع خارج حدود الحلقات الرئيسية البرّاقة وبين الحلقتين "ع" و"ي".

وفي شهر يوليو من نفس السنة، التقط ذات المسبار صورة ظهرت فيها الأدلة الأولى على وجود بحيرات هيدروكربونية في القطب الشمالي للقمر تايتان، وقد أكد العلماء صحة هذا الأمر في شهر يناير من عام 2007، وفي شهر مارس من ذات السنة، التقط المسبار صورًا إضافية كشفت النقاب عن بحار هيدروكربونية على سطح ذلك القمر، أكبرها يصل في حجمه لحجم بحر قزوين.
 كذلك كان المسبار قد ضبط إعصارًا يصل قطره إلى 8,000 كم في القطب الجنوبي لزحل في شهر أكتوبر من سنة 2006.
يظهر زحل بشكل متكرر في الثقافة الميثولوجيا البشرية، ففي علم التنجيم يُقال أن زحل هو الكوكب الرئيسي في كوكبة الجدي، ويلعب دورًا كبيرًا في التأثير على حظوظ مواليد برج الجدي عند مروره في فلكهم، وكان يُقال أنه يؤثر أيضًا على مواليد برج الدلو. كان للرومان احتفال سنوي يُطلق عليه اسم "ساتورنيا"، يُقام على شرف الإله "ساتورن".
أما عن أبرز التمثيلات الإنسانية لزحل في العصر الحالي: عملية زحل، أو عملية زحل الصغير، التي قام بها الجيش الأحمر خلال الحرب العالمية الثانية على الجبهة الشرقية، وخاض خلالها عدّة معارك في شمال القوقاز ضد الجيش النازي. كذلك هناك بضعة تقنيات أطلق عليها مبتكروها تسمية "زحل"، منها سيارات إطلاق الصواريخ الخاصة ببرنامج أبولو الفضائي، وشركة ساتورن المتفرعة عن شركة جنرال موترز، بالإضافة لشركة ساتورن للإلكترونيات، وغيرها.



عطارد بالتلسكوبات الأرضية



كان أول رصد لعطارد بواسطة التلسكوب في القرن السابع عشر على يد غاليليو غاليلي، وكان قد لاحظ ظاهرة الطور الكوكبي عندما راقب الزهرة، لكن لم يكن مقرابه قوياً كفاية ليرى طور عطارد.
 صنع بيير جاسيندي سنة 1631 تلسكوباً استطاع مراقبة عبور الكوكب أمام الشمس وهو الذي تنبأ به يوهانس كيبلر.
 واستطاع جيوفاني باتيستا زوبي سنة 1639 رصد واكتشاف أن عطارد له أطوار مدارية مشابهة للزهرة والقمر، وأثبتت هذه الملاحظة بشكل قاطع دوران عطارد حول الشمس.
إحدى الأحداث الفلكية النادرة هي مرور أحد الكواكب أمام الآخر، وتسمى ظاهرة الاحتجاب، ويحتجب عطارد والزهرة مرة كل بضع قرون. والمراقبة الفلكية الوحيدة لهذا الحدث حدثت في 28 أيار من سنة 1737، وقد راقبها العالم جون بفيس في المرصد الملكي في بريطانيا،ومن المتوقع أن يقع الاحتجاب التالي في 3 كانون الأول من سنة 2133.

تمكن يوهان شروتر سنة 1800 من رصد بعض تضاريس سطح عطارد حيث سجل مشاهدته لعشرين كم من الجبال المرتفعة.
 بعد ذلك استخدم فريدريك بيسيلالملاحظات للحصول على تقديرات خاطئة عن فترة المدار الفلكي والتي قدرها بأربعة وعشرين ساعة، والميل المحوري الذي حدده بسبعين درجة.
 قام جيوفاني إسكيابارلي سنة 1880 برسم خرائط لسطح عطارد بشكل أكثر دقة واقترح أن فترة دورانه تبلغ 88 يوم، أي نفس فترة الدوران الفلكي بسبب تقييد قوى المد والجزر.
يمكن ملاحظة هذه الظاهرة أيضاً بالنسبة للقمر، وتُعرف باسم الحركة التزامنية.
 توبعت جهود رسم خرائط عطارد فيما بعد على يد إيغنيوس أنطونيادي الذي أصدر كتاباً سنة 1934 يحوي كل خرائطه ومراقباته لعطارد، وقد أخذت العديد من خصائص سطوح الكواكب ولا سيما البياض من هذا الكتاب.
قام فريق من العلماء السوفيت تابع لمعهد هندسة الرادار والإلكترونيات في الأكاديمية السوفيتية للعلوم سنة 1962 بإرسال وتلقي أمواج رادارية وملاحظة تضاريس سطح عطارد، ليَكون أول اكتشاف لعطارد بواسطة الرادار.
 بعد ثلاث سنوات استخدم عالم أمريكي يُدعى غوردون بيتنجيل المقراب الراديوي لـمقراب أرسيبو الكاشوفي لرصد فترة دوران الكوكب ليحسم هذا الأمر بفترة مقدارها 58 يوماً.
 بذلك أصبحت نظرية الحركة المتزامنة لعطارد مقبولة على نطاق واسع. لكن المعضلة التي واجهها العلماء أنه إذا كان عطاردُ معرضاً لتقييد قوى المد والجزر فإن حرارة السطح المظلم يَجب أن تكون أبرد بكثير من القيم التي حصلوا عليها من انبعاث الأمواج اللاسلكية، ومع ذلك رَفَضَ العلماء إسقاط نظرية الحركة التزأمنية للكوكب وفَسرُوا ذلك بنظريات بديلة مثل توزيع الطاقة الحرارية بواسطة الرياح.
لاحظ عالم إيطالي يدعى جوزيف كولومبو أن فترة دوران عطارد هي ثلثا فترة دورانه الفلكي، واقترح لذلك أن فترتي الدوران المحوري والمدار حبيستا رنين يُعادل 3:2 بدلاً من 1:1.
 وأكدت المعلومات التي توافرت فيما بعد بفضل المسبار مارينر 10 صحة هذه الفرضية، مما يَعني أن خرائط إسكيابارلي وأنطونيونادي صحيحة. لم تظهر المراقبة الأرضية الكثير من المعلومات الداخلية حول عطارد، ولم تتعمق المعرفة الصحيحة حول عطارد إلا عند التحليق فوقه.



عطارد عند العلماء القدماء




تعتبر جداول "مل أبن" (Mul.Apin) أقدم الملاحظات الفلكية حول عطارد.
 ويُعتقد أن هذه الجداول وُضعت بواسطة الفلكيين الأشوريين على الأغلب، في القرن الرابع عشر قبل الميلاد،
 وكانت ترجمة الكتابة المسمارية لاسم هذا الكوكب في الجداول بمعنى الكوكب القافز.
تعود سجلات البابليين لعطارد إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، وقد أطلقوا عليه اسم نابو وهو إله الحكمة والكتابة وفقاً لميثولوجيتهم.
عَرف الإغريق في زمن هسيود كوكب عطارد، وقد أطلقوا عليه اسمي "ستيلبون" (باليونانية: Στίλβων) و"هيرماون" (باليونانية: Ἑρμάων) ظناً منهم بأنه عبارة عن جرمين سماوييّن منفصلين.
 وفي وقت لاحق أعطوه اسم أبولو عندما يكون مرئياً في الفجر، وهيرميز عندما يكون مرئياً في الغسق. وفي القرن الرابع قبل الميلاد أدرك الفلكيون الإغريق أن الاسمين يعودان لجرم واحد.
أطلق الرومان فيما بعد اسم "ميركوري" (باللاتينية: Mercurius) على الكوكب والذي يُقابل الإله هيرمز عند الإغريق، وذلك لأنه يتحرك في السماء أسرع من أي كوكب آخر، كما يفعل الإله سالف الذكر وفقاً لمعتقداتهم.
وقد كتب العالم الروماني - المصري كلاوديوس بطليموس حول عبور عطارد أمام الشمس، وقد اقترح أن العبور لا يُلاحظ بسبب صغر عطارد وأن هذا العبور غير متكرر.
عُرف عطاردٌ عند الصينيين القدماء باسم "شين إكسينغ" (بالصينية: 辰星)، وهو مرتبط باتجاه الشمال وهو في طور المياه حسب مبدأ العناصر الخمسة (بالصينية: 五行) التي اعتقد الصينيون أنها تكوّن العالم.
حسب الميثولوجيا الهندوسية استخدم له اسم بوذا،كما هو الإله أودن حسب الميثولوجيا الإسكندنافية،في حين مثَّل المايا عطارد بالبومة وأحياناً بأربع بومات، اثنتان منهما للظهور الصباحي واثنتان للظهور الليلي، وكلهم يَخدمون كرسل للعالم السفلي.
وفي القرن الخامس حدد نص فلكي هندي يُدعى ثريا سيدهانتا قطر كوكب عطارد بثلاثة آلاف وثمانية أميال، أي بخطأ أقل بنسبة 1% من القيمة الحقيقة البالغة 3,032 ميل.
كان العرب يُطلقون على هذا الكوكب اسم عطارد نسبة إلى "طارد" و"عَطرَدَ" أي المتتابع في سيره، ويَرمز هذا إلى السرعة الكبيرة التي يَدور بها الكوكب حول الشمس.
أما عن علماء الفلك المسلمون، فقد وصف في القرن الحادي عشر الميلادي الفلكي الأندلسي إبراهيم بن يحيى الزرقالي مدار عطارد بأنه إهليلجي وبأنه يشبه البيضة.
وفي القرن الثاني عشر رصد العالم ابن باجة بقعتين مظلمتين على سطح الشمس، واقترح فيما بعد قطب الدين الشيرازي أن هاتين البقعتين ما هي إلا عبور عطارد والزهرة...وذلك في القرن الثالث عشر.




بحث هذه المدونة الإلكترونية

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More